90% من مساحة مصر غير مستغلة.. رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ يكشف فرص التوسع في الطاقة الشمسية
أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية يمثل توجهًا مهمًا لدعم الصناعة الوطنية وخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة، مشيدًا بمبادرة «شمس الصناعة» التي أطلقها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح عبدالغني أن النقابة تضع خبراتها الفنية والهندسية في خدمة القضايا الوطنية المرتبطة بالطاقة والصناعة والتنمية، مشيرًا إلى أن الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة أصبحت من العناصر المؤثرة في القدرة التنافسية للصناعة ونفاذ المنتجات إلى الأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الحوار المجتمعي الذي نظمته لجنة الطاقة بنقابة المهندسين لمناقشة مبادرة «شمس الصناعة» ومشروع الكتاب الدوري بشأن القواعد التنظيمية والفنية والتجارية لمشروعات الطاقة الشمسية بالمصانع.
وشارك في الحوار الدكتور المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، والدكتور المهندس محمد موسى عمران، خبير الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك السابق، والدكتور المهندس أمجد الوكيل، خبير الطاقة ورئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سابقًا، إلى جانب عدد من أعضاء نقابة المهندسين ومجلس الشيوخ وممثلي القطاع الصناعي والجهات التنظيمية وخبراء الطاقة والهندسة والتمويل.
وأشار نقيب المهندسين إلى أن النقاش يتناول توسيع نطاق المبادرة لتشمل مختلف مصادر الطاقة المتجددة وفق طبيعة كل منشأة واحتياجاتها، إلى جانب إتاحة اختيار الحلول الفنية والاقتصادية المناسبة، بما في ذلك المشروعات الهجينة وأنظمة تخزين الطاقة.
كما تشمل المناقشات آليات التنفيذ والتمويل، وتوفير نماذج تناسب مختلف أحجام المنشآت، خاصة الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن دراسة الحوافز الاقتصادية والتمويلية والضريبية والجمركية لتشجيع الاستثمار الصناعي في الطاقة المتجددة، ودعم تصنيع معدات ومكونات الطاقة وأنظمة التخزين محليًا.
وأوضح عبدالغني أن الحوار يستهدف كذلك بحث سبل الاستفادة من الطاقة المتجددة في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، مع الاستماع إلى رؤى الحكومة والقطاع الصناعي والجهات التنظيمية والخبراء والقطاع الخاص، للوصول إلى إطار عملي قابل للتنفيذ، على أن ترفع التوصيات النهائية إلى الجهات المعنية بالدولة.
من جانبه، أكد المهندس أسامة كمال أن نشر استخدام الطاقة الشمسية يحتاج إلى رؤية تتجاوز الاعتماد على الألواح الشمسية وتخزين إنتاجها في البطاريات، موضحًا أن هذا النموذج يفرض أعباء كبيرة على تصميم المحطات، ولا يتناسب بالشكل الكافي مع احتياجات القطاع الصناعي.
وأشار كمال إلى أن محطات الطاقة الشمسية بمختلف تقنياتها تحتاج إلى مساحات واسعة، موضحًا أن رفع الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل المصانع إلى 45% أو 50% من خلال أسطح الجمالونات وأراضي المصانع يُعد أمرًا غير واقعي.
وأضاف أن وزارة الكهرباء نجحت في تخصيص أراضٍ بعدد من المناطق لإقامة محطات الطاقة المتجددة، في ظل امتداد الشبكة القومية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة المناطق الصناعية، بما يتيح للمستثمرين إقامة مشروعات للطاقة المتجددة.
وكشف رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ أن مصر تمتلك إمكانيات لإنتاج أكثر من 2400 جيجاوات/ساعة من الطاقة الشمسية، وما يزيد على 650 جيجاوات/ساعة من طاقة الرياح، مشيرًا إلى أن آلية تخصيص الأراضي ونقل الكهرباء عبر الشبكة القومية من أبرز الملفات المطروحة.
ولفت إلى أن مساحة مصر تتجاوز 1.5 مليون كيلومتر مربع برًا وبحرًا، بينما لا تُستغل سوى نحو 200 ألف كيلومتر منها، بما يعني أن حوالي 90% من مساحة البلاد غير مستغلة، وتضم مساحات واسعة يمكن إقامة محطات للطاقة الشمسية عليها.





-8.jpg)
